doaa hitta
06-05-2007, 10:14 PM
<span style="color:#000080"><span style="font-size:10pt;line-height:100%"><div align="center"><span style="font-size:12pt;line-height:100%">حمامات البلد </span></div>
<span style="font-size:8pt;line-height:100%">مؤسسة فلسطين للثقافة
تاريخ النشر: 23/05/2007 - 09:47 ص
إلهام أبو غزالة </span>
وأنت تعبر حواري البلد القديمة، متنقلاً ما بين حمام وآخر من حماماتها السبع القديمة المعروفة جيداً لدى أهل البلد غير الشباب، يلفت نظرك خلو هذه الحمامات من الرواد، الأمر الذي دعا إلى قفل العديد منها، وهدم البعض، مثل حمام البيرة، وقد أقيم مكانه مخازن حديثة، أو تحويلها إلى أماكن لأغراض تجارية، حمام الماضي مثلاً الذي تحول إلى معمل للحلويات، ولم يعد هناك إلا حمامان اثنان مفتوحان، حمام الجديدة وحمام الريشة. ولخمسمائة سنة ماضية، كان الحمام يعد من أبرز الأماكن في البلد باعتباره ملتقى للأصدقاء، ذكوراً وإناثاً كل على حده، في وقت لم يكن من السهل على المرأة أن تخرج للشارع، فكان الحمام مكان الالتقاء، وكان مكاناً للسرور.
ويرجع ازدهار الحمامات في ذلك الوقت للأسباب التالية:
- عدم وجود حمامات داخل البيوت، وذلك لعدم وجود شبكة أنابيب توصل المياه إلى البيوت حتى خمسين سنة ماضية، فقد كانت المياه تنقل إلى البيوت من عيون البلد العديدة، وتدعى سيل والمنتشرة في البلد القديمة، وقد كان ينقل الماء أناس متخصصون بذلك يدعى السقا بواسطة قرب مصنوعة من جلد الحيوان على ظهورهم، الأمر الذي كان يترك المياه داخل البيوت شحيحة عدا عن صعوبة استعمالها لعدم وجود أنابيب وحنفيات لذلك.
وقد نتج عن ذلك أن أصبح الحمام مؤسسة اجتماعية تلعب دورها.
ولقد كان الحمام مفتوحاً لكل الناس بغض النظر عن طبقتهم الاجتماعية، وكان التقسيم الوحيد المتبع فيه هو تقسيم الجنس، إذ كان في العادة مفتوحاً فترة الصباح وحتى أذان الظهر للرجال، عدا يومين كان طيلة النهار لهم يوم الجمعة أحدهم، ومن الظهر حتى المغرب كان مفتوحاً للسيدات، وكان الرجل يدفع ضعف ما كانت تدفعه السيدة لنفسها ولأولادها 20 قرش للرجل و10 للسيدة وأولادها، وكانت تدفع للخلوة من 50 – 100 قرش، والنفسة تدفع 150 قرش، أما خلوة الحمام بأجمعه فكانت تدفع 4-5 دنانير أو حسب المروءة، هذه الأرقام للسنين العشرين الماضية، ولم يكن الرجل ملزماً بأخذ مستلزمات الحمام معه، إذ كان يحكم كونه بالشارع بأي لحظة يدخل أي وقت يريد إلى الحمام وهو خالٍ، حيث يعطيه هناك صاحب الحمام كل ما يلزم له.
وكان في مدينة نابلس القديمة سبع حمامات مشهورة هي:
1- حمام القاضي: وهو ملك دار الخماش في البلد القديمة.
2- حمام الريش: وهو ملك دار الآغا في باب الساحة في البلد القديمة.
3- حمام الخليل: وهو ملك الغزاوي في البلد القديمة.
4- حمام الدرجة: وهو ملك دار الغزاوي في البلد القديمة.
5- حمام البيدرة: وهو ملك دار الأغا في البلد القديمة.
6- حمام السمرة: في المنطقة الغربية من البلد القديمة.
7- حمام الجديدة: وهو ملك دار طوقان في البلد القديمة. وهو مبني منذ 450 سنة، وكانت جميع الحمامات لجميع الطوائف بما فيها حمام السمرة، وكان لكل حمام غرفة خاصة بها بركة تدعى المغطس خاصة بتسبيع السمرة، إذا كانوا موجودين داخل الحمام، أما إذا لم يكونوا فكانت تستعمل من قبل أي طائفة أخرى، مسلمين أو مسيحيين.
بناء الحمام:
يقول الأستاذ إحسان النمر في كتابة المختار من كتاب الحضرة الإنسية في الرحلة القدسية للشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي عن حمام الخليل، وهو مقفل الآن، هو حمام روماني في مشلحه أعمدة، وهو من ضمن الشارع الروماني الذي يمتد من باب الجامع الكبير (كنيسة يوستيناس سابقاً) حتى زقاق بلاطة والداخل إلى حمام الجديدة، المفتوح للآن يجد على أعلى بابه حجراً محفوراً عليه تاريخ بنائه الذي يعود إلى 450 سنة ماضية، ثم يدخل في ممر عمودي مع داخل الحمام، وحتى يحجب الرؤية عن الداخل ينفتح نهاية الممر على ساحة واسعة ذات قبة كبيرة في السقف بها فتحة واسعة للإنارة، وسط الساحة توجد بركة واسعة نسبياً، وشيد روان وحوالي الساحة مصاطب مرتفعة من الحجر تقوم تقام الأرائك عليها فرش للجلوس، في الجهة الشمالية والجنوبية من الساحة الخارجية، هذه والتي تدعى المشلح البراني أو المشلح الصيفي توجد منطقتان تطلع لهما بواسطة درجتين محاطتين بسياج من الخشب، وفي نهايتها مصاطب من الحجر عليها مفارش تدعى لوج، وهناك خزانة من الحديد ومرايا على الحيطان في نهاية الجهة الجنوبية يوجد باب صغير يؤدي إلى السطح والقميم، حيث تشعل النار، في ثلث الحائط إلى الجنوب الغربي يوجد باب واطئ نسبياً يؤدي إلى ممر به المراحيض وفي سقفه كوى للإضاءة والتهوية، ثم باب منخفض آخر يوصل إلى ما يدعى بالمشلح الجواني أو المشلح الشتوي، وهذا عبارة عن منطقة تساوي 1/3 مساحة المشلح الخارجي بها بركة بالوسط ومصاطب عليها مفارش على الجوانب في نهايتها من الجنوب الشمالي يوجد ممر صغير منخفض يؤدي إلى قاعة داخلية، وهي مكان للاستحمام. وهذه عبارة عن صالة واسعة في صدرها يوجد حائط خلفه بين النار وهو حوض الماء المغلي الذي يوجد خلفه القميم وهو مكان إشعال النار، ويمتد القميم إلى آخر الحمام بعرض حوالي متر ويدعى بلاط النار لسخونته الشديدة، حيث يخرج الدخان من الجهة الأخرى، يوجد أيضاً في الحائط في صدر الصالة 3 أجران للماء واحد في الوسط واثنان على الجانبين، وهي عبارة عن أحواض للماء من الموازيك، على جانبي صالة الحمام توجد 6 غرف تدعى خلوة وهي دون أبواب ولبعضها أسماء هي:
1- المغطاس.
2- الخلوة البيضا.
3- خلوة السحرة.
وهناك، كما في جميع سقوف باقي أجزاء الحمام، كوى صغير عديدة مغطاة بالزجاج الملون تدعى خماري من أجل الإضاءة، ولقد كان للخلوتين في صدر الحمام قيمة أكبر من الخلوتين اللتين تليهما، وذلك لكون المياه فيهما أسخن منها في التي تليها، وهذه أسخن من تلك التي تليها.
</span></span>
<span style="font-size:8pt;line-height:100%">مؤسسة فلسطين للثقافة
تاريخ النشر: 23/05/2007 - 09:47 ص
إلهام أبو غزالة </span>
وأنت تعبر حواري البلد القديمة، متنقلاً ما بين حمام وآخر من حماماتها السبع القديمة المعروفة جيداً لدى أهل البلد غير الشباب، يلفت نظرك خلو هذه الحمامات من الرواد، الأمر الذي دعا إلى قفل العديد منها، وهدم البعض، مثل حمام البيرة، وقد أقيم مكانه مخازن حديثة، أو تحويلها إلى أماكن لأغراض تجارية، حمام الماضي مثلاً الذي تحول إلى معمل للحلويات، ولم يعد هناك إلا حمامان اثنان مفتوحان، حمام الجديدة وحمام الريشة. ولخمسمائة سنة ماضية، كان الحمام يعد من أبرز الأماكن في البلد باعتباره ملتقى للأصدقاء، ذكوراً وإناثاً كل على حده، في وقت لم يكن من السهل على المرأة أن تخرج للشارع، فكان الحمام مكان الالتقاء، وكان مكاناً للسرور.
ويرجع ازدهار الحمامات في ذلك الوقت للأسباب التالية:
- عدم وجود حمامات داخل البيوت، وذلك لعدم وجود شبكة أنابيب توصل المياه إلى البيوت حتى خمسين سنة ماضية، فقد كانت المياه تنقل إلى البيوت من عيون البلد العديدة، وتدعى سيل والمنتشرة في البلد القديمة، وقد كان ينقل الماء أناس متخصصون بذلك يدعى السقا بواسطة قرب مصنوعة من جلد الحيوان على ظهورهم، الأمر الذي كان يترك المياه داخل البيوت شحيحة عدا عن صعوبة استعمالها لعدم وجود أنابيب وحنفيات لذلك.
وقد نتج عن ذلك أن أصبح الحمام مؤسسة اجتماعية تلعب دورها.
ولقد كان الحمام مفتوحاً لكل الناس بغض النظر عن طبقتهم الاجتماعية، وكان التقسيم الوحيد المتبع فيه هو تقسيم الجنس، إذ كان في العادة مفتوحاً فترة الصباح وحتى أذان الظهر للرجال، عدا يومين كان طيلة النهار لهم يوم الجمعة أحدهم، ومن الظهر حتى المغرب كان مفتوحاً للسيدات، وكان الرجل يدفع ضعف ما كانت تدفعه السيدة لنفسها ولأولادها 20 قرش للرجل و10 للسيدة وأولادها، وكانت تدفع للخلوة من 50 – 100 قرش، والنفسة تدفع 150 قرش، أما خلوة الحمام بأجمعه فكانت تدفع 4-5 دنانير أو حسب المروءة، هذه الأرقام للسنين العشرين الماضية، ولم يكن الرجل ملزماً بأخذ مستلزمات الحمام معه، إذ كان يحكم كونه بالشارع بأي لحظة يدخل أي وقت يريد إلى الحمام وهو خالٍ، حيث يعطيه هناك صاحب الحمام كل ما يلزم له.
وكان في مدينة نابلس القديمة سبع حمامات مشهورة هي:
1- حمام القاضي: وهو ملك دار الخماش في البلد القديمة.
2- حمام الريش: وهو ملك دار الآغا في باب الساحة في البلد القديمة.
3- حمام الخليل: وهو ملك الغزاوي في البلد القديمة.
4- حمام الدرجة: وهو ملك دار الغزاوي في البلد القديمة.
5- حمام البيدرة: وهو ملك دار الأغا في البلد القديمة.
6- حمام السمرة: في المنطقة الغربية من البلد القديمة.
7- حمام الجديدة: وهو ملك دار طوقان في البلد القديمة. وهو مبني منذ 450 سنة، وكانت جميع الحمامات لجميع الطوائف بما فيها حمام السمرة، وكان لكل حمام غرفة خاصة بها بركة تدعى المغطس خاصة بتسبيع السمرة، إذا كانوا موجودين داخل الحمام، أما إذا لم يكونوا فكانت تستعمل من قبل أي طائفة أخرى، مسلمين أو مسيحيين.
بناء الحمام:
يقول الأستاذ إحسان النمر في كتابة المختار من كتاب الحضرة الإنسية في الرحلة القدسية للشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي عن حمام الخليل، وهو مقفل الآن، هو حمام روماني في مشلحه أعمدة، وهو من ضمن الشارع الروماني الذي يمتد من باب الجامع الكبير (كنيسة يوستيناس سابقاً) حتى زقاق بلاطة والداخل إلى حمام الجديدة، المفتوح للآن يجد على أعلى بابه حجراً محفوراً عليه تاريخ بنائه الذي يعود إلى 450 سنة ماضية، ثم يدخل في ممر عمودي مع داخل الحمام، وحتى يحجب الرؤية عن الداخل ينفتح نهاية الممر على ساحة واسعة ذات قبة كبيرة في السقف بها فتحة واسعة للإنارة، وسط الساحة توجد بركة واسعة نسبياً، وشيد روان وحوالي الساحة مصاطب مرتفعة من الحجر تقوم تقام الأرائك عليها فرش للجلوس، في الجهة الشمالية والجنوبية من الساحة الخارجية، هذه والتي تدعى المشلح البراني أو المشلح الصيفي توجد منطقتان تطلع لهما بواسطة درجتين محاطتين بسياج من الخشب، وفي نهايتها مصاطب من الحجر عليها مفارش تدعى لوج، وهناك خزانة من الحديد ومرايا على الحيطان في نهاية الجهة الجنوبية يوجد باب صغير يؤدي إلى السطح والقميم، حيث تشعل النار، في ثلث الحائط إلى الجنوب الغربي يوجد باب واطئ نسبياً يؤدي إلى ممر به المراحيض وفي سقفه كوى للإضاءة والتهوية، ثم باب منخفض آخر يوصل إلى ما يدعى بالمشلح الجواني أو المشلح الشتوي، وهذا عبارة عن منطقة تساوي 1/3 مساحة المشلح الخارجي بها بركة بالوسط ومصاطب عليها مفارش على الجوانب في نهايتها من الجنوب الشمالي يوجد ممر صغير منخفض يؤدي إلى قاعة داخلية، وهي مكان للاستحمام. وهذه عبارة عن صالة واسعة في صدرها يوجد حائط خلفه بين النار وهو حوض الماء المغلي الذي يوجد خلفه القميم وهو مكان إشعال النار، ويمتد القميم إلى آخر الحمام بعرض حوالي متر ويدعى بلاط النار لسخونته الشديدة، حيث يخرج الدخان من الجهة الأخرى، يوجد أيضاً في الحائط في صدر الصالة 3 أجران للماء واحد في الوسط واثنان على الجانبين، وهي عبارة عن أحواض للماء من الموازيك، على جانبي صالة الحمام توجد 6 غرف تدعى خلوة وهي دون أبواب ولبعضها أسماء هي:
1- المغطاس.
2- الخلوة البيضا.
3- خلوة السحرة.
وهناك، كما في جميع سقوف باقي أجزاء الحمام، كوى صغير عديدة مغطاة بالزجاج الملون تدعى خماري من أجل الإضاءة، ولقد كان للخلوتين في صدر الحمام قيمة أكبر من الخلوتين اللتين تليهما، وذلك لكون المياه فيهما أسخن منها في التي تليها، وهذه أسخن من تلك التي تليها.
</span></span>